صلاة الاستخارة.. كيفية أداء الصلاة والدعاء المستحب بها
أداء صلاة الإستخارة - Taaqup تعقب

يواجة الإنسان العديد من المشاكل في الحياة، وقد يحتار في أوقات كثيرة، بشأن أمور طارئة في أمور حياته العامة، حيث يواجه العديد منا أمور طارئة تتطلب منه قبولها أو رفضها سواء في العمل، أو الإقبال على الزواج أو الخطبة، أو الإقبال على العمل في وظيفة جديد، أو الإقبال على السفر، أو شراء سيارة معينة، أو أي أمور عامة أُخري، تتطلب منه الأختيار، ويحتار في أخذ القرار المناسب له، بما يكون فيه خيراً لك، وقد علمنا أشرف خلق الله، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام «محمد»، كيفية أداء صلاة الإستخارة.

كيفية أداء صلاة الاستخارة

الاستخارة، في البداية تدل على طلب الخيرة من الله سبحانه وتعالى في شأن ما في أمورك الحياتية، حيث يُقال «أستخر الله يَخِر لك»، وهذا يعني أنك تطلب من الله ما هو خيراً لك سواء بالصلاة أو الدعاء الذي وُرد في الإستِخَارة.

صلاة الاستخارة في الاسلام

حكم أداء صلاة الإستخارة

وقد أجمع علماء الدين الإسلامي، بأن الإستِخَارة هي سنة عن رسول الله، والدليل على مشروعيتها، هي ما قد رواه البخاري، عن جابر رضي الله عنه:

(اللهُم إني استخِيرُك بعلمك، وأستقدرُك بقُدرتك، وأسألُك من فضلِك العظيم) [1]

متى يحتاج العبد إلى أداء هذه الصلاة؟

يتعرض العبد في هذه الحياة الدنيا، إلى العديد من الامور والمشاكل المحيرة، ويحتاج إلي اللجوء إلي خالقه سبحانه وتعالى، مستخدماً دعاء الإستخارة والصلاة الخاصة بها، من أجل توجيهه من الله عز وجل، إلى ما فيه الصواب له، والذي بموجبه يحصل على راحة البال والطمأنينة.

ويقول الشيخ «ابن تيمية»، أو كما يُلقب بـ “شيخ الإسلام”:

(ما ندم من أستخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره) [2]

وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [3]

كما قال أيضاً قتادة:

(ما تشاور قوم يِبتَغون وجه الله إلا هدوا إلي أرشد أمرهم) [4]

قد يهمك أيضاً: حُكم مس غير المسلم للمصحف «القرآن الكريم».

دعاء صلاة الاستخارة

عن جابر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستِخَارة في الأمور كلها، كما يُعلمنا السورة من القرآن، وقال رسول الله: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثُم ليقُل:

(اللهم إني أستخِيرُك بعلمك، وأستقدرك بِقُدرتك، وأسألُك من فضلك العظيم، فإنك تَقدرُ ولا أَقدرُ، وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنت علامُ الغُيُوب، اللهم إن كنت تعلمُ أن هذا الأمر “وتسمي هنا حاجتك” خيرٌ لي في ديني معَاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي، ثُم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلمُ أن هذا الأمر “وتسمي هنا حاجتك” شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، وأقدُرْ لي الخير حيثُ كان، ثُم رَضِني به) [5]

تابع أيضاً: ممارسة العبادات بكل أنواعها.. وسائل تزكية النفس.

كيفية أداء صلاة الاستخارة؟

والآن سوف نعرض لكم طريقة وكيفية أداء صلاة الاستِخَارة «ازاي اصلي صلاة الإستِخَارة؟»، على النحو التالي:

  1. قم بالوضوء بشكل طبيعي، مثل إقبالك على الصلاة.
  2. أبدء صلاتك بالنية، حيثُ يتوجب لعليم النية قبل الشروع بالصلاة الاستِخَارة.
  3. تقوم بصلاة ركعتين، ومن السنة أن تقوم بقراءة سورة «الكافرون» في الركعة الأولى، وسورة «الإخلاص» في الركعة الثانية.
  4. وفي نهاية الصلاة، تقوم بالتسليم.
  5. بعد السلام في نهاية الصلاة، تقوم برفع يدك إلى السماء، وتستحضر عظمة الله وقدرته وتقوم بالدعاء.
  6. وفي بداية الدعاء، تقوم بالثناء على الله عز وجعل، وتقوم بحمده على نعمته عليك التي لا تُعد ولا تُحصي، ثم تقُوم بالصلاة على النبي عليه افضل الصلاة والسلام، ومن المُستحب أن
  7. تقُولها بالصلاة الإبراهيمية: «اللهُم صَل علي مُحمد وعَلى آل مُحمد، كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم، وبارك على مُحمد وعلى آل مُحمد، كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم، في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ».
  8. بعدها تقوم دعاء صلاة الإستخارة السالف ذكره في السطور السابقة.
  9. وبعد الانتهاء من دعاء الاستِخَارة، تقوم بإعادة الصلاة الإبراهيمية مرة أخرى.
  10. بعد الإنتهاء من الصلاة، عليك ترك أمرك إلي الله في الأمر الذي قمت بالدعاء به، وتوكل علي الله، ولا تحاول أن تشغل نفسك بالأحلام، وقم بالسعي في أمرك، وسوف تري تيسير الله لك في أمرك إذا كان خيراً، أو ستري نفسك تتجنبة، وهذا مدلول على أنه شراً لك.

مواضيع قد تعجبك: ما هو حكم تداول العملات عبر الانترنت «حلال أم حرام»؟.

المصادر:
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري «كتاب الدعوات» [1] – [5].
  • شيخ الإسلام «ابن تيمية» نقله عنه «ابن القيم» في الوابل الصيب [2].
  • الآية 159 «سورة آل عمران » [3].
  • أثر مقطوع عن «الحسن البصري» رحمه الله، رواه عنه «ابن أبي شيبة والبخاري» [4].

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *