حكم تداول الأسهم والسندات في الإسلام.. عبر الإنترنت

حكم تداول الأسهم والسندات في الإسلام.. عبر الإنترنت
حكم تداول الأسهم والمضاربة في البورصة العالمية

سوف نتناول في هذا المقال حكم تداول الأسهم والسندات في الإسلام، نظراً لكون طلب الحلال واجب على كل مسلم، وتزامناً مع أنتشار تداول العملات عبر الإنترنت بشكل كبير، اتجه العديد من الاشخاص إلى القيام بالمضاربة في الأسهم دون التنبه إلى كون الأموال التى يقومون بتحصيلها جراء هذه التداولات حلال أم حرام، وتالياً سوف نستعرض لكم حكم تداول الأسهم على الإنترنت.

وتستخدم المصطلحات الاقتصادية الشائعة مثل الأسهم والحصص وحصص الملكية لوصف الوحدات الخاص بملكية شركة أو مجموعة من الشركات، ومالك السهم يعرف بإسم “المساهم” وهو الشخص الذي يمكنه الحصول على جزء من أرباح الشركة في حال تم توزيع الارباح الخاصة بالشركة.

حكم الأسهم والسندات في الإسلام

والآن سوف نستعرض لكم حكم تداول الأسهم والسندات في الإسلام، وهي كالتالي:

أولاً: بالنسبة للأسهم كما أشرنا فإن السهم يعتبر بمثابة حصة في أحد الشركات المساهمة، حيث يكون رأس المال الخاص بهذه الشركة مكون من مجموعة من الأسهم، وهو أمر جائز شرعاً حال إمتلاك شخصاً ما للأسهم في أحد الشركات، في حال كان تعامل الشركة مباحاً في أصله.

ثانياً: بالنسبة للسندات: وهو أمر على النقيد تماماً، نظراً لكون السند يعتبر تعهد مكتوب نظير الدين، ويتم تسديدة في الموعد المحدد مسبقاً، مع دفع الفائدة على أصل هذا السند، وهذا الفعل محرماً شرعاً كونه يندرج تحت بند (الربا).

حكم تداول الأسهم على الإنترنت

وجب الإشارة في البداية بأن التجارة في الأسهم عبر الإنترنت هو فعل محفوف بالمخاطر، ويجب على الشخص المسلم الملتزم البعد عنه، نظراً لكون الصفقات التي تتم عبر أسواق المال الأعمال لا تخلو من كونها محرمة برمتها أو مشتملة على محرم، إلا بعد المعالات النادرة للغاية.

ويرجع هذا إلى كون الجهالة كبير وواردة للغاية للتداولات عبر الشبكة العنكبوتية “الإنترنت”، وفي حال أراد أي شخص مسلم الدخول في مجال التجارة في الأسهم عبر الإنترنت ضرورة أن يتوخي الحذر من كون هذه النفقات تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ومن سلامتها أيضاً من المحاذير الشرعية.

وبالنسبة إلى حكم تداول الأسهم على الإنترنت فإنه يختلف وفقاً للنشاط الخاصة بهذه الشركات، والطريقة التي يتم التعامل بها.

حكم تداول الأسهم على الإنترنت، وحكم الأسلام في الأسهم والسندات وحكم التداول الشراء لابن باز وابن عثيمين وحكم المضاربة وأرباحها حلال أم حرام
حكم تداول الأسهم والسندات في الأسلام

حكم تداول الأسهم ابن باز

أما بالنسبة إلى حكم تداول الأسهم ابن باز، فقد قال الشيخ ابن باز بأن عمليات البيع والشراء جائزة ولكن بشرط أن يكون التقابض يداً بيد وليس فيها شرط التأجيل، أو تدخل المعاملتان وتسجلا في حسابي البائع والمشتري في الوقت ذاته دون أي تأخير.

أما بالنسبة إلى المعاملة التى تتم إلى أجل فلا يجوز، مع مراعاة أن يكون الحساب خالي من الربا والفوائد، لانه عندها تكون الصفقة محرمة وباطلة طبقاً للشريعة الإسلامية.

حكم شراء الأسهم ابن عثمان

حذر الشيخ ابن عثيمين من المساهمة في شركة تكون تعامل بالربا، حتى وإن كان أصل أموالها ليس ربوياً، على سبيل المثال أن تقوم الشركة بإيداع فائض الأموال الخاص بها في البنوك وتأخذ عليها فوائد، هنا تكون أرباحها ربا وموكله أيضاً، وقد لعن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام آكل الربا وموكله.

وفي حال كانت الشركة التى سيتم شراء الأسهم منها تعمل بهذه الطريقة، فإن هذا الفعل محرم شرعاً، ولا يجوز الإشتراك أو المساهمة فيها.

وبالنسبة إلى حكم شراء الأسهم ابن عثيمين ففي حال علمت بعد مساهمتك في الشركة بأنها تعمل بالطريقة السالف ذكرها، يجب عليك التصدق بالنسبة الربوية التى أكتسبتها من عملك مع هذه الشركة أو في هذا العمل.

حكم التداول في البورصة العالمية

في البداية نحيطكم علماً بأن نظام البورصة العالمية يشتمل على الاقتراض بالفائدة مع تأخر التقابض، وهذا الأمر لا يجوز شرعاً.

ويخضع حكم التداول في البورصة العالمية للعديد من الضوابط وللتأكد من كون العوائد والمكاسب التى يتم تحقيقها من خلالها لا تشوبها أي حرمانية، فيجب التأكد من إمتثالها إلى الضوابط التالية:

1- ضرورة أن تكون عمليات البيع والشراء بمقدار رأس المال، ولا يتم الاقتراض لإتمام عمليات الشراء.

2- أن تتم عملية التقابض دون تأخير.

3- أن تتمكن من التصرف بالعملة أو الأسهم التي اشتراها بكل حرية، كما يتصرف المالك بملكه.

4- في حال التقابض بالذهب والفضة، فيلزم تماثلها في الوزن، وهذا الأمر غير ممكن نهائياً بالنسبة للأعمال الخاصة بالبورصة العالمية.

أرباح الأسهم حلال أم حرام

بالنسبة إلى أحكام الدين الإسلامي في أرباح الأسهم حلال أم حرام،  يشترط في التجارة سواء على الإنترنت أو على أرض الواقع شرطان أساسيان وهما:

  • ألا تكون المعاملات الخاصة بها بالربا.
  • ألا تكون التعامل الخاص بها تشمل المحرمات مثل (الخنزير، والخمر)، وغير ذلك من المحرمات الأخرى.

حكم المضاربة اليومية في الأسهم

بالنسبة إلى تساؤل العديد من الاشخاص الخاص بـ هل يجوز المضاربة اليومية بيع وشراء؟، فإنه يجوز التعامل بالأسهم والمضاربة بها في حال كانت نقية، والمقصود هنا كون هذه الشركات لا تتعامل بالأقتراض والربا.

وفي حال كان السهم مباحاً فإن حكم المضاربة اليومية في الأسهم التى لا تشوبها أي شبهات حرمة الإسهام، فلا حرج في الإتجار والمضاربة، والمقصود هنا بالمضاربة هي عمليات البيع والشراء، فإذا قمت بشراء سهم ما وبدأت بمراقبة أرتفاعه وبعدها قمت ببيعه، فهذا الامر جائز، لقولة سبحانه وتعالي (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ – البقرة: 275).

والله أعلم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إنضم لنا على تيليجرام