ما هو حكم تداول العملات عبر الانترنت «حلال أم حرام»؟
العملات والنقود الإلكترونية - تعقب

من الأمور التي تشغل بال العديد من الباحثين عن عمل عبر الانترنت وكثرة الأعمال المتوفرة، ولكن يخاف العديد منهم من الوقوع في المحظور، ومعرفة رأي الدين في بعض هذه الأعمال، ومن أبرز تداول العملات، وهي من أكثر الأعمال التي انتشرت بصورة واسعة خلال الفترة الماضية، حيث تستهدف الراغبين في تحقيق أرباح قليلة في أوقات قصيرة، وخلال السطور التالية، سوف نعرض لكم الإجابة على تساؤل ما هو حكم تداول العملات عبر الانترنت في الإسلام؟.

ما هو موقف الشرع من تداول العملات؟

وبالفعل سمع العديد منا عن أشخاص تمكنوا من تحقيق ثروة ضحة، من عمليات التداول عبر الإنترنت وخاصة تداول العملات، وبات مصدر دخل رئيس للعديد منهم، والأن سوف نتعرف على موقف الشرع والدين الإسلامي من تداول العملات.

ولكن دعونا في البداية نشرح لكم تعريف تداول العملات والفرق بين الفوركس و التداول الإلكتروني للعملات، أو ما يعرف بالنقود الإلكترونية.

قد يهمك ايضاً: لماذا حرم الدين الإسلامي أكل لحم الخنزير؟.

ما هو تداول العملات؟

وفقاً لما كشفة الباحثين، فإن أسس سوق التداول تعود الى بلاد بابل، واستخدم البابليون هذه الطريقة من خلال تبادل بضائعهم.

وفي ظل التطور الإلكتروني ووسائل الإتصالات، أصبحت عمليات البيع والشراء أكثر سهولة، أما بالنسبة إلي تداول العملات فإنه يجلب أرباح طائلة أكبر بكثير من تجارة البورصة.

ويعتمد تداول العملات على عملات موجودة بالفعل وخاصة بالعديد من الدول، واشهرها الدولار واليورو، ولكن منذ بداية عام 2008، إنتشرت بصورة كبيرة العملات الرقمية والمشفرة، أو مايعرف بـ «نقود إلكترونية».

ما هي العملة الإلكترونية؟

يمكننا توضيح العملات والنقود الإلكترونية digital money، بأنها العملات التي يتم تبادلها إلكترونياً فقط، حيث تتضمن عمليات الدفع المباشر عبر الإنترنت، والحوالات الإلكترونية، وكما أوضحنا لكم في السطور السابقة، أن بداية النقود الإلكترونية بدأت في عام 2008، ولكن انتشرت خلال السنوات الماضية بصورة كبيرة للغاية، وتقوم العديد من المراكز التعليمية التي لها مقرات بالفعل، أو مراكز التعليم أونلاين، تقدم العديد من الدورات التعليمية التي تشرح طرق التداول بشكل أحترافي عبر هذه العملات.

تابع أيضاً: حكم قراءة القرآن بدون وضوء سواء من «المصحف أو الهاتف».

أسباب تحريم تداول العملات عبر الانترنت

وتنتشر قصص العديد من الأشخاص الذين يعملون في تعدين العملات الرقميه، و الذين اصبحت لهم ثروات طائلة في الوقت الحالي، دون امتلاكهم لرأس المال، وتختلف وجه نظر العديد من الفقهاء وعلماء الدين الإسلامي، فيما بينهم حول رأي الدين في تداول العملات الرقمية، فالعديد منهم يرى أنه حرام شرعاً، وأكد العديد منهم أنه حلال بشكل كام، وبرر كل طرف وجه نظرة بالعديد من الأحاديث، وقواعد المعاملات المالية في الإسلام.

والان سوف نعرض لكم وجه النظر الأولي، والتي تؤد بأن تداول النقود الإلكترونية حرام، وفقاً لعدد من هذه الأسباب التالية:

  • يشمل الربا، حيث أكد الفقهاء ورجال الدين بأن يتم دفع رسوم تعرف بإسم التبييت، وهي زيادة على مبلغ القرض، وأشار الفقهاء بأنها تندرج ضمن قائمة الربا.
  • القرض جر منفعة، حيث تعتمد عملية التداول للعاملين في هذا المجال، بعدم الإقراض بصورة مجانية، ويستفيد العاملين من فارق تجارة العملة، وقد اتفق عدد من الفقهاء علي أن كل قرض جر نفعاً من الربا.
  • عملية التجارة تتم دون قبض شرعي، وهو ما يدخل ضمن ربا النسيئة، ويعد من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية.
  • ويرى الفقهاء أن التداول بالعلمات الرقمية حرام لأنه يضر بالاقتصاد بصورة كبيرة.
  • ومن ضمن الأسباب التي يرى الفقهاء أن تداول العملات عبر الإنترنت حرام، حيث تقوم العملية برمتها على الاحتكار والتقلبات القوية والسريعة لأسعار العملات.

شروط جعل تداول العملات الرقمية حلال

وفقاً لما اعتمده مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، والذي وضع عدد من الشروط لـ جعل تداول العملات الرقمية عبر الإنترنت حلال، ومن أهم هذه الشروط ما يلي:

  • عدم وجود رسوم تبييت أو الصواب، وهو الذي يتم احتسابها بشكل يومي، في حال كانت الصفقة مفتوحة.
  • أن تكون الأرباح التي تحصل عليها، تكون الفرق بين سعر البيع والشراء، أو ما يعرف بـ السبريد.
  • عدم أخذ أي عمولات إطلاقاً على استخدام الرافعة المالية.
  • يتم التعامل فقط من خلال الموقع الإلكتروني للتداول فقط.
  • الحرية التامة في إتمام الأمور المالية، ولا تقوم شركة التداول بإلزام العميل بفتح الصفقات..
  • بأن يحل الحساب البنكي الشخصي محل التسليم باليد، وليس مجرد عملات محتكرة لا تستطيع صرفها.
  • الإبتعاد عن العمولات الربوية المحرمة، في عمليات البيع والشراء.
  • عدم المقامرة برأس المال أثناء التداول.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *