حق ميراث المرأة في الإسلام
حق المرأة في الميراث - في الإسلام

كانت المرأة في الجاهلية ليس لها حق في الميراث، حيث كانت تحرم منه، ويؤول كل شئ إلي الأولاد الذكور، لأنهم يؤهلون للقاء الاعداء، وسيبقون حافظين لأموال القبيلة، فلا تخرج إلي قبيلة أخري، قد تكون منافسة لهم، أو ذات عداء معهم، وخلال السطور التالية سوف نستعرض لكم حق ميراث المرأة في الإسلام.

حق المرأة في الميراث

وبعدها جاء الإسلام ليقرر لها حق الميراث فريضة من الله عز وجل، حيث قال سبحانه:«لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَفْرُوضًا – سورة النساء (7)»، فقد جعل الإسلام نصيب المرأة نصف نصيب الرجل في القاعرة العامة، ولكنه في الوقت نفسة، جعل للمرأة حق المهر، وحق الإنفاق عليها، وبهذين الحقين يكون نصيبها مساوياً لنصيب الرجل، أن لن تزد عليها، وبهذا رفع الإسلام من قد المرأة، وأحلها منزلة رفعية في المجتمع، وكفل لها من الحقوق ما لا يجعلها كلاً علي غيرها من أخ أو عم.

قد يعجبك أيضاً: حق المرأة المسلمة في طلب العلم.

نعم إن نظرة الإسلام لجعل المرأة علي النصف من نصيب الرحل في الميراث، لم يكن أساسه التقليل من إنسانية المرأة ومعدنها، وإنما يرجع إلي أسس إجتماعية، وإعتبارات إقتصادية قضت بها طبيعة المرأة، ومن ثم لا نعجب عندما يقول الحكيم الخبير: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ – سورة النساء (11)»، لأن قوام هذه الوصية أبعد من أهداف صاحب النظر القاصر الذي يحاول أن يرمي الإسلام بأنه بنتقص من قدر المرأة، ويعلي عليها الرجل، وليس الأمر كذلك، وإن نظرة بسيطة مبرأة من الميل والهوي لتقفنا علي صواب نظرة الإسلام ووجهة الحق في تشريعه.

تابع أيضاً: المرأة في الإسلام «التعظيم والتكريم».

أولاً: أن الرجل هو الملتزم في اثناء الحياة الزوجية بكافة أعباء الأسرة من الناحية المالية بكل صغيرة وكبيرة، فكان من العدالة، والأمر كذلك أن يكون لهذا الرجل حظ من الميراث أكثر من حظ المرأة، ليستعين به على أداء هذه التكاليف، وهذا العبئ الثقيل، الذي يحفظ للمرأة نفسها كرامتها، وكرامة أولادها وبيتها، فكأنه يأخذ باليمين، ليعود وينفقة عليها بالشمال، أما هي فتأخذ هذا النصف دون أدني مشاركة، لا لشئ إلا لمجرد الحيطة التي يتوخاها الإسلام لها، خشية أن يؤول أمرها إلي الترمل، وتفقد هذا السند الكبير، والعائل القوي، في كتف الرجل الذي يتولى أمرها: أبا وزوجاً، فكان هذا القدر المالي بالنسبة لها نوعاً من الترف يتناسب وقدراتها الجسمانية.

ثانياً: أن الرجل هو المنوط بدفع صداق المرأة، وهذا الصداق الذي نسميه المهر لا حد له، وإنما مرجعه إلي رضاء الطرفين وأوجب لها النفقة في حياتها المنزلية من مأكل وملبس ومسكن وغيرها، حتي أوجب الخادم والخادمين، أخذاً من قوله سبحانه: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ – سورة الطلاق (7)»، وأوجب لها النفقة كرة ثانية إذا ما طلقت، وهي (نفقة العدة)، وأوجب لها كرة ثالثة (تكاليف المتعة)، وهي فرض مالي غير نفقة العدة، قال تعالي: «وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ – سورة البقرة (241)».

وإذا أجرينا أدني موازنة بين التزامات هذا الرجل واضطلاعه العبء، الذي يثقل كاهله، وبين حقوق المراة الاُنف ذكرها، نجد أنه يشقي وهي أمنة مطمئنة، أفليس من الحق بعد هذا: أن يكون حظ المرأة في الميراث، كي يستعين بذلك علي القيام بهذه التكاليف التي وضعها الإسلام في رقبته، وأعفي منها المرأة، حدبا عليها وشفقة بها.

ثالثاً: نجد في بعض المواطن أن الإسلام يسوي بين نصيب الذكر والأنثي في الميراث، وذلك في حالة وجود أبوين مع ابن فقط، أو مع بنتين فقط، فإن نصيب الأم يكون مساوياً لنصيب الأب، قال سبحانه وتعالي: «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ – سورة النساء (11)»، وكذلك في (حالة الكلالة) قال تعالي: «وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ – سورة النساء (12)»، (أي لأم) أي لا ولد ولا أب، «فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ – سورة النساء (12)»، ولم يقل للذكر مثل حظ الأنثين.

قد يهمك أيضاً: حقوق المرأة في الإسلام «بنتاً – زوجة – أماً».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *