حق المرأة المسلمة في الحرية
حق المرأة في الحرية

حق المرأة في الحرية

أعطي الدين الإسلامي للمرأة العديد من الحقوق، التي لم تعطيها لها جميع الأديان الأخرى، وخلال السطور التالية سوف نستعرض لكم حق المرأة المسلمة في الحرية، أنواع الحقوق التي أعطاها لها الإسلام.

أولاً: الحرية الدينية

يجب على المرأة أن تؤدي فرائضها الدينية كاملة غير منقوصة، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولها حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال سبحانه: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ – سورة التوبة (71)»، وإنطلاقاً من هذا المبدأ العظيم، وقفت امرأة في طريق عمر بن الخطاب، واعترضت عليه، حينما كان يخطب، ويحض على عدم المغالاة في المهور، فقالت له: كيف تدعو إلي هذا يا عمر، والله يقول: «وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا – سورة النساء (20)»، فقال عمر: «أصابت امرأة، وأخطأ عمر».

ثانياً: الحرية المالية

لها حق الملك، وحق التصرف في مالها، وبهذا رفع الإسلام عنها عصا الوصاية، وعصا الحجر، والتضييق عليها فيما تملك، وجعل لها حق البيع والشراء، والإجارة والصدقة من خالص مالها، كالرجل سواء بسواء، ولا شك أن الحق الممنوح لها في الفقرة السابقة، وهذا الحق الذي أتيح لها في هذه الفقرة يجعلان لها حق الدفاع عن نفسها، وما ملكت يديها بالطرق المشروعة، ولا يجوز للزوج أن يأخذ من أموالها شيئاً بغير رضاها، وصدق الله حيث قال: «وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ – سورة النساء (32)».

ثالثاً: الحرية القانونية

ولها حق الحماية، وأن تجبر من تشاء إذا أوى إليها أحد الأشخاص طالباً أمنه وإجارته، فقد روي أن أم هاني (بنت أبي طالب)، قد أجارت أحد الأعداء من المشركين، يوم فتح مكة، وأراد أخوها علي أن يقتله، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، وأخبرته بالقصة، فقال لها: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت يا أم هاني.

وفي هذا تأصيل للمبدأ الذي أقره الرسول ﷺ من قبل، حينما قال: «والمسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم»، رواه أبو داود في الجهاد، والنسائي، وابن ماجة في الديات، وأحمد في مسنده.

قد يهمك أيضاً:

حق المرأة المسلمة في طلب العلم.

المرأة المسلمة والجهاد في سبيل الله.

رابعاً: الحرية الفكرية

إذا كان للمرأة حق التعليم، وحق التصرف المالي، وحق المساواة، وحق العمل، فلا شك أن لها من قبل هذا، حق التفكير لتصل للرأي القويم، وقد شاركن في الأخذ عن رسول الله حتى قلن له: يا رسول الله، لقد غلبنا عليك الرجال، فأجعل لنا يوماً من نفسك، كما جعلت لهم، فجعل لهن يوماً وعظهن فيه، رواه البخاري في العلم، وفي قصة خولة بنت ثعلب مع زوجها أوس بن الصامت أعلى درجات الفكر النسائي، وإحترام الرأي للمرأة، حتى أن الإسلام جعله تشريعاً عاماً.

ويتضح لنا هذا الأمر في أسماء بنت يزيد الأنصارية، حينما مثلت النساء في مجلس الرسول صلوات الله وسلامه عليه، فقالت: إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وأتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات، وشهود الجنائز، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟.

فالتفت رسول الله ﷺ بوجهه إلى أصحابه، وقال لهم: هل سمعتم مقالة امرأة، أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟.

فقالوا: لا يا رسول الله.

فقال رسول الله: انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء، أن من حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، تعدل كل ما ذكرت فانصرفت أسماء، وهي تهلل استبشارا بما قاله لها رسول الله، رواه البخاري ومسلم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *